الثلاثاء، 28 فبراير 2012

كيــفيـة الوصــول إلى السكون والتــأمــل ~

إلــيك طريقــة بسيــطــة وفــعالة لكيفــية الوصـول إلى السـكون والتأمــل :

1- فـكر فى هاتين الكلمتين " الحمد لله " تخيلها أمامك وكأنك تراها فى شاشـة عرض .

2- انظر إلى الفــراغ الذى بينهما : الحمد  لله
ستجد نفسك لا تفكر فى أى شئ لأنك تنظر إلى الفراغ ، وستشعر بأنك فى سـكون تـام .

3- استمر فى النظر إلى هذا الفراغ ، ثم أضف إليه التنفس بأسلوب " 4 2 8 "

أى اشهق فى 4 عدات تعدهم فى ذهنك ، واحتفظ بالهواء لرقمين ثم ازفر فى 8 أرقام ، استمر على هذا التنفس

حتى تشعر بالراحة التامة .

4- أرخى عضلاتك عينيك ثم وجهك ، واشعر بالراحة والاسترخاء منتشرة فيهما .

5- أرخى جسمك وابدأ من أسفل إلى أعلى الرأس ، ثم من أعلى الرأس من الخلف نازلا إلى أسفل حتى تصل

إلى كعب الرجل .

6- فكر أو اتخيل أن أمامك رقم 3 ولاحظه وهو يبعد أكثر فأكثر ويصغر حجمه حتى يتلاشى ، ثم لاحظ رقم 2

وهو يبعد فيبعد ويصغر حجمه أكثر حتى يتلاشى ، ثم لاحظ رقم 1 وهو يبعد أكثر فأكثر حتى يصغر حجمه

ويتلاشى تماما ، ستجد أنك دخلت فى مرحلة " الألفا" وهى مرحلة االاسترخاء .

7- كن فى سكون واسترخاء تام لمدة 10 دقايق .

8- تنفس بنشاط وعد من 1 إلى 5 ثم قل " الآن قررت أن أفتح عينى وأنا أشعر بهدوء ، وأننى أفضل من قبل ".

ثم افتح عينيك :)

فوائده :

1- السكون يقوى قدراتك ويجعلك أكثر ابتكارا وإبداعا .

2- يقلل من التعب ويساعد على التخلص من كثير من الامراض .

3- يجعلك تصل إلى السلام الداخلى ، والهدوء والنفسى والذهنى والجسدى والعاطفى .

4- يساعدك على إيجاد الحلول لأكثر المشاكل صعوبة .

5 - يجعلك تفكر أكثر فى روعة الخالق .

6- يجعلك تصل إلى أفضل حالاتك النفسية والذهنية والجسمانية .

أتمنى لكم استرخاءا ممتعا ^_^

مع تحياتى
سفيرة السعادة ~

السبت، 25 فبراير 2012

امرأة من طراز خــاص ~




أنــا والحـــلم . .

من منا لا يملك حلما . . أو لو شئنا الدقة . . من منا لا يملكه حلما . . كلنا نحلم . . نتمنى . . نأمــل

ونعيش حياتنا يدفعنا حلم . . وينادينا حلم . . ويحتوينا حلم .. و لا يخاف م الاحــلام سوى امرئ يخشى أن يستحثه حلم طموح على تكسير قيود الواقع . .

واستخراج ما بداخله من مشاعر الأهبة . . والعزم . . والارتقاء . . ولكن . . ما الحلم الذى نتحدث عنه ؟ هل الحلم الذى نقصده

هو خيالات النائم بالطبع لا . . إنه الحلم الذى الذى يضجع المضجع ، فلا نوم حين يحضر . . هو حلم يصرخ فينا حيال الكسل . .

والتبلد والخمول . . وان مضى عهد الرقاد ودقت ساعة العمل والكفاح اجراسها . . والاحلام اخيتى مفيدة لهمم اصحابها . .

فهناك أحلام تموت . . وهناك أحلام تقتل . . وهناك أحلام تعيش وتنمو وتزدهر . . الهاتف كان حلما .والمصباح كان حلما . . إلخ

أحلام طاردت أصحابها وملكت عليهم أرواحهم ولم تتركهم حين غدت واقعا ملموسا . . يخبر من أقعدته همته الدنيئة انه لا حلم

يأتى دون أن يصحب معه القدرة على تحقيقه .

لا تخش الحلم :
"لا تخف من المسافة بين الحلم والحقيقة فما دمت استطعت ان تحلم بشئ ،فبإمكانك تحقيقه " بيلفا دافيز

هناك عقبات تقف امام تحقيقك أهدافك هناك موانع تمنعك من الانطلاق والتصدر . . هناك قيود لا تستطعين التعاطى بحرية مع ما تريدين . .

يقول علماء النفس ان شخصيتك التى تكونت عبر سنين عمرك ، وتصاحبك وقد نمت من خلال عدة مؤثرات منها
1) العامل الوراثى
2) العامل الاجتماعى

ولكن هل الشخصية التى تكونت م جينات وراثية ، وعوامل بيئية ، ستتحكم فينا وتجبرنا ع الانصياع لما تريد ؟ الاجابة لا وألف لا . .

إن التوبة والإنابة هم أحد استراتيجيات التغيير ف ديننا الجمــيل . .

حساب النفس ومراجعتها شئ من التقويم الذاتى الذى شدد عليه علماء النفس والشريعة . .

كل ما أنتٍ مطالبة به أن تراجعى نفسك . . وتجاوبى ع سؤال هام وهو . . .

هل من الممكن أن أكون أفضــل مما أنا عليه ؟
أفضل نفسيا . . أسريا .. اجتماعيا .. ماديا .. ثقافيا . .

فإذا كانت إجابتك ب"لا" فقد أخطئت الاجابة . . فلا يوجد أحد وصل إلى منتهى طاقته ، وغايات إمكاناته . .

وإن كانت إجابتك ب "نعم " فما عليك سوى أن تسألى نفسك السؤال الثانى . . كيف ؟؟

كيف أنمى وأطور نفــسى ؟
كيف أتبنى حلــما وأســعى لتحقيقه بلا كلل أو فتور ؟؟

سأخبرك ب 5صفات تعينك ع اجابة هذه الأسئلة وتأخذ بيديك نحو تحقيق حلمك وأهدافك

1) المبــــــــــــــــــــادرة
ف البداية دعونا نتعرف سويا ع معنى المبادرة ونقول ان المبادرة
هى قدرة المرء ع التحكم بحياته وتوجيه شراع اهدافه وطموحاته الى الوجهة التى يريدها ، متحديا الرياح والأعاصير ، متخطيا العوائق والعقبات . .

ومبدأ المبادرة وروحها تتلخص ف عبارة واحدة ، وهى كل فرد ف هذه الحياة مسئول عن تصرفاته ، ويملك حرية اتخاذ القرار . .

من هى المرأة المبادرة ؟
امرأة تواجه الحياة بصدر مملوء بالثقة والعزيمة والايجابية ، لا تلقى باللوم ع الظروف ، ولا تبرر فشلها بقلة حيلتها ، سلوكها

نتاج لقرارها الحر المسؤل ، وقرارها نابع من مخزون القيم والمبادئ التى تتبناها . .

تعيش حياتها كما تريد هى ، لا كما يراد لها . . لا يؤثر ف سلوكها إن كانت السماء صافية ام ملبدة بالغيوم فالأحداث المتغيرة لا

تغير من قرارها ولا تزعزع سلوكها . . ولأن الحياة ليست وردية
فإن المرأة المبادرة قد تفاجأ بأحداث تطرق باب حياتها بلا موعد سابق ، لكنها تتعامل مع تلك الأحداث بوعى وحنكة ومعتمدة ع قيمها ومبدأ بداخلها . .

ولكن كيف الطريق الى المبـــادرة ؟؟

هذا ما سنتحدث عنه ف المرة القادمة إن شاء الله

:))


لكريم الشاذلى 

الجمعة، 24 فبراير 2012

امرأة من طراز خــاص ~

إن هذا الكتاب هو كتاب تأملات يداعب تلك المساحة الرقيقة بداخلك فتشحذ تأملاتك وتدفعها للتفكير الايجابى الفعال ..إن هذا الكتاب خط لكل طموحة

استفزها النجاح فشدت الخطو إليه ونادتها قمم المجد ، فلبت غير مسوفة وداعبها النور فأغلقت دون غيره باب قلبها . .

امرأة ترى التميز حقا لها والرفعة رداء لها وف سجل النجاح مرقد اسمها . . تؤمن أن العظماء ولدوا مثلها هم أخذوا أدوارهم ف تقديم الانجازات البشرية
وهى قادمة بخطو واثق ، تحمل ف قلبها عزما واصرارا .. وف عقلها رشدا وتنويرا . .

هدفها : إعمار الأرض ، وإسعاد البشرية ، تحقيقا لغاية خلقها

شعارها : إن الله لا يضيع أجر المحسنين

أدواتها : نبل الخلق وطهارة الوسيلة

فإن كمنت المعنية فأهلا بكى رفيقة درب . . وشريكة حلم .. نقاسمها الأمل ,, ونجاورها ف القمة
 
=======================================
قبل أن نقرأ
أولا : ألفت انتباهك أخيتى أن دساتير البشر قاطبة ليست ذات قيمة ، طالما لم تترجم ف سلوك بشرى واقعى وهذا الكتاب ليس ذا قيمة ما لم نضعه ع أرض الواقع ونحاول تطبيق ما أعجبنا واستهوانا فيه . .

ثانيا : أى كتاب يطالبك بأن تكونى شخصية أخرى ، فهو غير واقعى ، والشخص الذى يحدثك عن ثورة شاملة ف سلوكك وأفكارك ودوافعك دفعة واحدة هو شخص متفائل إلى حد بعيد .. إن أحد أهم الطرق التى ينصح بها علماء النفس هى أن تتعهدى لنفسك بعهود بسيطة ومن ثم تقومين بالوفاء بها ، فالعهود البسيطة تعطى مصداقية كبيرة ، أما أن تحاولى القيام بطفرة شاملة ، فللأسف الفتور يأتى سريعا ، وقديما نصح واعظ فتى يريد أن ينال منتهى أمله ف أمور الدين دفعة واحدة بأن قال له : " فإن هذا الدين متين ، فأوغل فيه برفق "

فلا بد من تأهيل النفس لقبول مااستجد م الاوضاع .. لذا فأنا أطمح أخيتى أن تسجلى ع ورقة ما ترينه يستحق التسجيل والتأمل ، ثم تبدأى رويدا رويدا ف وضع خطة التطبيق هذا السلوك أو المبدأ الجديد ، ومن ثم توكلى ع الله وشمرى م ساعد الجد وابدئى ف العمل والكفاح :))
المصدر : كتاب امرأة من طراز خاص 

كريم الشاذلى  

يتبع

ملخص كتاب العادات السبعة للناس الأكثر فاعلية ~

:الفكرة
 ===
إذا أردت أن تغير حياتك, وأن تحقق أهدافك, وأن تزيد من فعالية شخصيتك, عليك بدفع عاداتك إلى أفق أرحب.
 ====================
الملخص:
 =====
كتاب رائع وفي غاية الأهمية, ويجب على كل فرد يسعى للنجاح أن يقوم بقراءته. الكتاب يتحدث عن مجموعة من العادات التي باكتسابها ستستطيع وضع هدف/أهداف لحياتك, وتستطيع تحقيق تلك الأهداف, لتعيش في النهاية حياة متميزة, غنية, وذات معنى.

كتاب "العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية" للدكتور ستيفن كوفي خبير التنمية البشرية, الكتاب باع 15 مليون نسخة في الولايات المتحدة الأمريكية, وظل على قوائم "الكتب الأكثر مبيعا" لفترات طويلة في أنحاء مختلفة من العالم.

ويتحدث د. كوفي عن "اكتساب عادات" وليس عن القيام بأنشطة أو ممارسات فقط, لأن العادات هي التي ستترسخ في شخصيتك مع الوقت, وتنعكس على جميع تصرفاتك, وعلى الطريقة التي ستفكر وتقرر بها, وفي النهاية ستؤدي تلك العادات إلى إكساب حياتك صفة "الفعالية" كما يصف الكتاب.

والآن, لنبدأ معا في استعراض العادات السبع التي يقدمها لنا د.كوفي:

العادة الأولى: كن مبادرا
=================
 بدلا من أن تكون حياتك مجرد ردود أفعال لأشياء وأحداث تصدر من حولك –كما هي العادة دائما عند معظم الأشخاص-, تحثك العادة الأولى على أن تتحكم أنت في الأشياء والأحداث من حولك. وتتمحور حول صفات لا بد من اكتسابها مثل: التصميم, والقدرة على الاختيار, وقوة ردود فعلك تجاه المحفزات والظروف والمتغيرات من حولك. إذا اخذت أنت زمام المبادرة, ستضع الطرف الآخر في خانة رد الفعل, مما يجعلك تتحكم في الظروف بشكل أفضل لصالحك.
=================================

العادة الثانية: ابدأ والنهاية في ذهنك
=========================
 
 يطلق د.كوفي على هذه العادة اسم "القيادة الشخصية" Personal Leadership, بمعنى أن تقوم بقيادة نفسك/شخصيتك تجاه أهدافك في الحياة.
عندما تبدأ نشاطك وهناك هدف/نهاية في ذهنك, سيساعدك ذلك كثيرا على التخلص من أي عوامل أخرى قد تساهم في تشتت/ضياع مجهودك, ستساعدك هذه العادة أيضا على التركيز في مجموعة الأنشطة التي تزاولها من أجل تحقيق "الهدف/النهاية", مما يجعلك أكثر إنتاجية ونجاحا.
 ==============================

العادة الثالثة: قم بالأشياء المهمة أولا
================================
 
 أما هذه العادة, فيطلق عليها د.كوفي اسم "الإدارة الشخصية" Personal Management, وتتعلق العادة بتحقيق/تنفيذ المهام التي قمت بتحديدها خلال ممارستك للعادة الثانية. فالعادة الثانية هي تكوين عقلي للأهداف, بينما العادة الثالثة هي تنفيذ فعلي لتلك الأهداف.
يحدثنا د.كوفي أن هناك العديد من الأشياء تشغل أوقاتنا, منها أشياء مهمة ومنها أشياء غير مهمة, منها أشياء عاجلة ومنها أشياء يمكنها الانتظار, وينصحنا كوفي أن نهتم بالأشياء المهمة العاجلة, والأشياء المهمة الغير العاجلة –لأن تلك هي الأمور التي ستزيد من فاعلية حياتنا-, وبالطبع لا ننسى أمورنا الاعتيادية التي يجب القيام بها. لا بد من خلق توازن لا يخل بأنشطة حياتنا, سواء الروتينية أو تلك التي وضعنا أهدافها مع العادة الثانية.
===============================

العادة الرابعة: فكر بطريقة تجعل من الجميع رابحين Win/Win
===========================================
 
ويطلق د.كوفي على هذه العادة اسم "قيادة العلاقات الشخصية" Interpersonal Leadership, وهي في غاية الضرورة, لأن النجاح دائما ما يعتمد على علاقات قوية من الآخرين, بدون العمل والتفاعل مع الآخرين لن تستطيع تحقيق النجاح وحدك, ولكي تجعلني أعمل معك بفاعلية, عليك أن تشركني في النجاح, إذن فلنبحث عن نقطة التقاء بين جهودنا, تتيح لك النجاح, وتتيح لي النجاح, وننطلق من خلالها. وعبر تحديد تلك النقطة, فإننا سنكون قد عظمنا من المجهود الذي نقوم به نحن –أو يقوم به فريق العمل- وسنحقق نتائج أفضل بكثير مما سيكون عليه الحال اذا اتبعنا سياسة "أنا أربح, ولا يهم غيري" Win-Lose.
 ======================================

العادة الخامسة: افهم الأخرين أولا, ليفهمك الآخرون
====================================
 
 انها احدى أفضل العادات التي تصلح لعالمنا المعاصر, ويمكنك أن تطلق عليها "عادة د.كوفي في التواصل" Communication, والحقيقة أنها فعالة جدا, وستدرك ذلك عندما تقوم بتطبيقها. ويقول د.كوفي أن الطبيب يقوم أولا بالـ "تشخيص" ثم يقوم بـ "وصف العلاج", يسمع من المريض ثم يتكلم عن الحلول. إذا رغبت في علاقات شخصية متينة في كافة مجالات الحياة (الأسرة, العمل, الأصدقاء, مع الزوج/الزوجة..), قم بتطبيق هذه العادة. ويجب عليك أن تضع في ذهنك أن نجاح علاقاتك الشخصية هو حجر أساس في نجاحك الشخصي وفي زيادة فعالية أدائك.
 ===========================================

العادة السادسة: تعاون مع الآخرين
============================
 
يصف د.كوفي هذه العادة بأنها تتمحور حول "التعاون الخلاق" Creative Co-Operation, ويذكر أن الكل دائما أكبر من مجموع أجزاءه, مما يجعل من المهم أن ترى المميزات والمهارات والفرص في كل الأشخاص حولك, وأن تعمل على دمج تلك المميزات معا من أجل تحقيق النجاح. لا تعتمد فقط على مهاراتك ومميزاتك –لأنها محدودة مهما كانت- وانهل من النبع المتجدد غير المحدود لكل الأشخاص الذين يحيطون بك, سواء في عملك, أسرتك, أو أصدقائك.
 ==============================

العادة السابعة: ابق منشارك حادا
==========================
 
 وتعني العادة السابعة والأخيرة بعملية "تجديد الذات", ويجب أن تحيط بباقي العادات الست, لضمان استمراريتها معك دائما, ولكي تنمو أيضا وتتحسن. انظر لنفسك حين تقرر أن تتعلم لغة جديدة, اذا اهملت اللغة لفترة ستنسى مرادفاتها, وسينخفض مستواك في التحدث بها..الخ, كذلك الأمر بالنسبة للعادات الست الأولى, يجب أن تبقيها "حادة" عبر تنمية أربع جوانب رئيسية في شخصيتك: "الجانب الروحي", "الجانب العقلي", "الجانب الجسدي" و "الجانب الاجتماعي/العاطفي", لأن تلك الجوانب تحتاج إلى "تغذية" وتنمية دائمين. كن على صلة دائمة بالله, اقرأ ونمى ذهنك, اهتم بالرياضة وبصحتك, حافظ على علاقات ممتازة مع عائلتك وأصدقائك. سيبقيك كل ذلك داخل دائرة تطبيق العادات, من أجل شخصية أكثر فعالية ^-^

الأربعاء، 17 أغسطس 2011

الوسائل المعينة على القراءة

1) استحضار النية


الوسيلة الأولى وهي أهم الوسائل على الإطلاق: استحضار النية وتحديد الهدف. فالناس لا يقرءون وعندهم مشكلة في


القراءة؛ لأنهم لا يعرفون لماذا يقرءون؟ لو عندك امتحان في كتاب معيّن فستقرؤه، أو عندك وظيفة تحتاج إلى معلومات

معيّنة ستذهب وتقرؤها، فالنية هي التي تحدد قدر الثواب الذي ستحصل عليه، فقد تعمل عملاً معيناً تأخذ عليه عشر  


حسنات، وقد تعمل نفس العمل بنية أفضل وأكثر تأخذ مائة حسنة أو ألف حسنة، وقد تعمل نفس العمل ويحبط تماماً إذا


لم تكن النية سليمة. فأنا أقرأ؛ لأن الله عز وجل أمرني بالقراءة، قال لي وقال لكل المسلمين بصيغة الأمر المباشر 

وبمنتهى الوضوح: (( اقْرَأْ ))؛ ولذلك فأنا أطيع الله عز وجل وأقرأ، بهذا سيتحول كل حرف تقرؤه إلى حسنات. وأنا أقرأ؛ لأنفع نفسي في الدنيا والآخرة؛ فلا فلاح في الدنيا والآخرة بغير العلم. وأنا أقرأ؛ لأنفع من حولي: أولادي وأمي

وأبي وإخواني وأخواتي وأقاربي وأصحابي, ومن أعرف, ومن لا أعرف، فأصبح كحامل المسك لا يجاوره أحد إلا وشم

من طيبه ورائحته. وأنا أقرأ؛ لأنفع أمتي؛ لأن أمة لا تقرأ أمة غير مرهوبة، ومتخلفة عن الركب، ومتبعة لغيرها، لذلك

أنا أقرأ لأجعل أمتي في مقدمة الأمم. فارضاء رب العالمين بقراءتك، ونفعك لنفسك، ولأمتك ولمن تحب من الدوافع

العظيمة التي ستُشعل حماستك للقراءة. فطالما أن هذه النية في ذهنك فلن تغيب عنك الضوابط التي ذُكرت في صدر

سورة العلق؛ فأنت تقرأ باسم الله فلا بد أن تكون قراءتك على هذا المستوى، وأنت لا تتكبر بقراءتك وعلمك؛ لأنك تعلم

أن الله عز وجل هو الذي منّ عليك بهذا الفضل. فلو حرصت على استحضار النية وتحديد الهدف ستكسب في كل قراءة

أشياء في غاية الأهمية: أولاً: ستحصل على الأجر والثواب، كلما تقرأ علماً نافعاً فإنه سيكون لك بكل حرف تقرؤه

حسنة والحسنة بعشر أمثالها، ويزيد الله لمن يشاء، وستكسب ترسيخ المعلومة في ذهنك؛ لأن لها هدف معروف وهدف

نبيل، وستستمتع استمتاعاً حقيقياً بكل ما تقرأ، وهذا ينطبق على العلوم الشرعية وغيرها، سيستمتع قارئ السياسة بما

يقرأ، وقارئ الاقتصاد بما يقرأ، وقارئ التاريخ بما يقرأ. بل سيستمتع كل طالب بالمذاكرة التي يذاكرها، وستختفي معظم

مشاكل الآباء والمدرسين مع الأبناء والطلاب، فالآباء والمدرسون يوجبون على الطلاب المذاكرة دون توجيه النوايا وتحديد

الأهداف فتضيع الساعات والأيام والشهور والسنوات ويخرج الطالب بعد دراسة ستة عشر أو سبعة عشر سنة أقرب إلى

الأمية منه إلى العلم! فضياع الهدف كارثة حقيقية. إن علماء الإدارة يضعون أول شيء يجب أن تعمله لأي مشروع في

حياتك هو تحديد الهدف بوضوح، فهو أهم وسيلة في المحافظة على القراءة.




2)وضع خطة للقراءة وتجنب العشوائية


الوسيلة الثانية: هي وضع خطة للقراءة. لا داعي للقراءة العشوائية، ضع خطة واضحة للقراءة، ولكي تضع خطة 


صحيحة لا بد أن تكون على علم بإمكانياتك جيداً، وبالوقت المتاح للقراءة، والكتب المتاحة لديك، وقدرتك على الاستيعاب،

والهدف من القراءة. بعد معرفة كل هذه العناصر ضع خطة واضحة: فمثلاً: سأقر الكتب الخمسة في خلال الأشهر

الستة القادمة، أو الكتب العشرين خلال السنة القادمة أو السنتين القادمتين، فضع الخطة التي تناسبك، واقرأ الكتاب أولاً

بأول، وحاول ألا تغيّر كثيراً في الخطة التي وضعتها لنفسك إلا عند حدوث طوارئ خاصة حقيقية، اتعب أولاً في وضع

الخطة وبعد ذلك التزم بها، والزم الوسط في وضع خطتك، ولا داعي للتفاؤل الكبير جداً فتضع عشرات الكتب في وقت

قليل ثم تفشل في الإنجاز فتحبط، أو تضع كتباً قليلة فيضيع عليك الوقت، كن متوسطاً في خطتك. وليكن لك وقفة كل

عدة أشهر مع نفسك للمتابعة والتقييم: هل كنتُ واقعياً في خطتي أم أن هناك أخطاءً؟ وإذا لم تحقق الإنجاز المطلوب هل

هذا لأن الخطة ليست سليمة أو لأنه قد ظهرت معوقات تمنع من استمرار السير في الخطة بخطى سليمة؟ فكر وانظر

وادرس الوضع الذي كنت فيه، وحاول تعديل خطتك حسب وضعك الذي أنت تستطيع أن تستوعب فيه الخطة الكاملة.






الوسيلة الثالثة: تحديد وقت ثابت للقراءة واستغلال الفراغات البينية


، وهذا يعني ألا تنتظر إلى آخر اليوم لكي تقرأ الذي كان يجب أن تقرأه في أول النهار، ليكن لك وقت معروف ومحدد 
قدر ما تستطيع تقرأ فيه، حاول أن يكون ذهنك نشيطاً في هذا الوقت، وتكون فيه مستريحاً حتى تستطيع التركيز وتخرج


بنتيجة، وليس مجرد تأدية واجب. ليكن وقت القراءة -مثلاً- بعد صلاة الفجر إلى الشروق، أو قبل المغرب بساعة، أو

بين المغرب والعشاء، أو بعد العشاء مباشرة أي: حسب ظروفك، حدّد وقتاً معيّناً، وغيّر الوقت حسب الظروف التى

تناسبك في حياتك بحيث لا يكون هذا التغيير متكرر وكثير. استغل الفراغات البينية في حياتك، وهي الفراغات التي بين

الأعمال، إذ أنه عادةً ما يكون هناك فراغ وقتي، حاول أن تستغله في القراءة، فمثلاً: في المواصلات أو في متجرك عند

عدم وجود زبائن، أو في حال انتظارك في عيادة طبيب أو عند حلاق أو في مكتب أو غيره، ستجد أوقاتاً كثيرةً جداً

اجتمعت لك، وليكن كتابك دائمًا معك في كيس أو في حقيبة أو في يدك، وبمجرد أن تجد ربع ساعة فارغة استغلها،
وستجد أن اليوم صار طويلاً وبركته زادت وربنا معك.

محاضرة لــد.راغب السرجانى
---------------------------------------------------------------------------------
يتبع ..

17/8/2011

الثلاثاء، 16 أغسطس 2011

القراءة منهج حياة 2

لماذا نقرأ؟ وهل القراءة وسيلة أم غاية؟
القراءة وسيلة، ونحن نقرأ لكي نتعلم، وقد وضح الله عز وجل هذا في الآيات الخمس الأولى من القرآن الكريم، قال تعالى:"..اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم.. علم الإنسان ما لم يعلم"
ومع أن العلم غاية القراءة.. إلا أن الله عزَّ وجل لم يبدأ القرآن بكلمة: "تعلم". ولكن حدد: اقرأ..
لا شك أنه توجد وسائل كثيرة للتعلم مثل السماع والرؤية والخبرة والتجربة... لكن تبقى الوسيلة الأعظم في التعلم هي "القراءة"، وكأن الله عز وجل يعلمنا أنه مهما تعددت وسائل التعليم فلا بد لنا من "القراءة".
والله عز وجل يحدد لنا في هذه الآيات الخمس ضابطين هامين للقراءة:
الأول: قال تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق"... فلابد أن تكون القراءة بسم الله، ولا يجوز أن نقرأ ما يغضب الله.. أو ما نهى الله عز وجل عن قراءته.. إنما القراءة لله عز وجل.. القراءة على منهج الله عز وجل.. القراءة لنفع الأرض والبشر.. ولخير الدنيا والآخرة.. أما القراءة التافهة أو المنحرفة أو الضالة أو المضلة فهذه ليست القراءة التي أمر الله عز وجل بها في قوله: "اقرأ باسم ربك الذي خلق..."


ضوابط القراءة الصحيحة

وربنا سبحانه وتعالى يضع لك ضابطين هامين للقراءة في هذه الآيات الخمس الأولى: يقول تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق:1]، فلا بد أن تكون القراءة باسم الله، فلا يجوز أن نقرأ ما يغضب الله عز وجل، أو ما نهى الله عز وجل عن قراءته، إنما القراءة لله عز وجل، وعلى منهج الله عز وجل لنفع الأرض والبشر، لخير الدنيا والآخرة، أما القراءة التافهة أو المنحرفة أو الضالة أو المضلة فهذه ليست القراءة التي أمر الله عز وجل بها. الضابط الآخر: هو ألا تخرجك هذه القراءة أو هذا العلم المنقول عن التواضع، فلا تكن متكبراً بالعلم الذي علمت، بل اعلم أن الله عز وجل كريم وهو الذي منّ عليك بالتعليم، يقول تعالى: اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ [العلق:3-5]، فهذا المعنى يجب ألا يغيب أبداً عن أذهان القارئين أو المتعلمين مهما وصلوا إلى أعلى درجات العلم في زمانهم، بل يعلموا دائماً أن الله عز وجل هو الذي علمهم، ومنّ عليهم بالعلم، يقول تعالى في كتابه الكريم: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ [البقرة:282]. إذاً: لا تتكبر بما تعرف على من لا يعرف.


بهاء مروان 
16/8/2011

الاثنين، 15 أغسطس 2011

القراءة منهج حيــاة

كثيرًا ما نسمع بعض الناس يسأل: ما هي هوايتك؟ 

ونلاحظ الاختلاف الواضح في الإجابة، فأحد الناس يقول: إن هوايتي السباحة، بينما يجيب الآخر: هوايتي صيد 

الأسماك، ويخبر ثالث عن نفسه فيقول: وأنا هوايتي السفر والترحال... كل إنسان يخبر عن هوايته، وربما تكون هذه الهواية مختلفة عن غيره من الناس، لكن بعض الناس يخبرك عن هوايته قائلاً: "وأنا هوايتي القراءة!!"
وهذا ما أستغرب له كثيرًا، أن يقول إنسان ما :"أنا هوايتي القراءة"...
هل يصح أن يقول أحد: "هوايتي شرب الماء" مثلاً؟!! إن كل الناس يشربون الماء؛ فهذه ليست هواية، وإنما هي ضرورة، كذلك لا يصح أن يقول إنسان: "إن هوايتي الأكل!" لماذا؟ لأن الأكل ضرورة وليس هواية، فكل الناس يجوعون ولا بد أن يأكلوا، ربما تفضل طعامًا على آخر.. لك هذا، لكن أن تمتنع عن الطعام أو عن النوم أو عن التنفس فهذا يؤدي بك - ولا شك - إلى الهلاك؛ لأن كل هذه الأشياء من الضروريات لحياة أي إنسان.
وأنا أرى أيضًا أن أي إنسان لا بد له من القراءة..
يجب أن تقرأ ليس كتابًا أو اثنين فقط، وليس يومًا في الأسبوع أو شهرًا في السنة فحسب.. ولكن يجب أن تكون القراءة هي "منهج حياتك"...
لا يمر عليك يوم دون أن تقرأ... وليس المقصود أي قراءة...بل القراءة المفيدة النافعة.. القراءة التي تبني ولا تهدم، وتصلح ولا تفسد...
فالقراءة إذن - يا إخواني - ليست هواية... فمن غير المناسب أن نسمع من يقول: أنا لا أحب القراءة، أو: لست متعودًا عليها، أو: أملّ سريعًا منها، فهذا مثل من يقول: أنا أملّ الأكل؛ لذلك فلن آكل!!


هل يُعقل أن تكون أولى كلمات القرآن نزولاً إلى الأرض كلمة تتحدث عن هواية قد يحبها البعض وقد ينفر أو يملّ منها البعض الآخر؟
إن القرآن يزيد على سبع وسبعين ألف كلمة، ومن بين كل هذا السيل من الكلمات كانت كلمة "اقرأ" هي الأولى في النزول...
كما أن في القرآن آلافًا من الأوامر: أقم الصلاة.. آتوا الزكاة.. وجاهدوا في سبيل الله.. وأْمر بالمعروف.. انه عن المنكر.. اصبر على ما أصابك.. أنفقوا مما رزقناكم.. توبوا إلى الله... وغيرها الكثير في القرآن الكريم.. ومن بين كل هذه الأوامر.. نزل الأمر الأول: اقرأ..
ولم يتوقف الأمر عند حدود الكلمة الأولى.. بل إن الآيات الخمس الأولى من القرآن الكريم تتكلم كلها عن موضوع القراءة، وتكررت فيها كلمة "اقرأ" مرتين...
"اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق"... وبعد ذلك: "اقرأ وربك الأكرم".. ثم يقول: "الذي علم بالقلم".. ويذكر القلم بالتحديد حتى يبقى الأمر واضحًا غاية الوضوح أن المقصود هو القراءة للشيء المكتوب بالقلم، دون أي كناية أو احتمالات مجازية.


يتبع . . .

بهاء مروان 
15/8/2011